الألم العصبي الحاد والمزمن - NeuroJourney
Skip to content
NeuroJourney Logo

يبحث

ابحث في المكتبة بأكملها أو حسب الموقع الفرعي.

انقر هنا للاطلاع على موارد NeuroJourney.
Home > Neurojourney > الشؤون الطبية > الألم العصبي الحاد والمزمن
يشارك

الألم العصبي الحاد والمزمن

   يمكن أن تُسبِّبَ إصابة الأنسجة والتهابها ألمًا حادًا (ألم بمستقبلات الأذيّة). يُولِّدُ الألمُ بمستقبلاتِ الأذيّة إشارةَ ألمٍ مُتوقَّعَةً وواقِيةً، ويَقِلُّ هذا الألمُ بمجرَدِ مُعالجةِ المصدر (مثل عدوى الأذن أو كسرٍ في العَظم). يُمكن أن يكونَ الألم المُزمِن (المتكرر) ناتجًا عن إشاراتٍ يتمُّ توليدها بواسطة الجهاز العصبيّ. وعندما يتضرُّر الجهازُ العصبيّ، بإمكانِهِ أن يُسبِّبَ ألمًا عصبيًّا (اعتلالًا عصبيًّا). ولِتقليل هذا الألم يُمكِن استخدام الأدوية وغيرها من التدخُّلات، ولكن لا توجد اختبارات لهذا النوع من الألم ولا يمكن شفاؤه. كما يمكن أن يتمَّ الشعورُ بالألمِ الحادِّ خلال وجود الألم المزمن. قد تشير الأعراض إلى وجود ألمٍ مُفاجِئ أو إضافيّ بسبَبِ تضرُّرِ الجهاز العصبيّ، أو سبَبٍ جديدٍ لالتهاب الأنسجةِ أو إصابتِهاَ. 

فريقك:

الرعاية معقّدة

متخصص يعمل على إدارة التحديات الطبية، والاجتماعية والعاطفية للأفراد الذين يتطلب وضعهم الصحي رعاية معقدة وطويلة الأمد

أخصائيّ الألم

هو أخصائي طبيّ في تقييم، تشخيص وعلاج الألم . ويُعرف أيضاً باختصاصي إدارة الألم

الرعاية المُلَّطفة

هو أخصائي هدفه تحسين جودة حياة مرضاه على طول فترة علاج مرضهم بغضّ النظر عن مرحلة المرض، عن طريق تخفيف الألم وأعراض المرض

طبيب أوليّ

الخبير الطبي الذي يمارس الطب العام

  يُمكنُ للطبيبِ الأساسيّ لطفلك تقييم أسبابِ الألم الحاد، مثل عدوى الأذن. وبإمكانِ أخصائيي الألم أن يأخذوا في الاعتبار أسبابًا أكثر تعقيدًا للألم الحاد أو المزمن. كما يُوفِّرُ أطباء الرعاية المعقدة والرعاية الملطفة الخبرة عندما لا يكون هناك إجابة سهلة لسبب عودة أعراض الألم. 

ما قد يمر به طفلك


من الممكنِ أنْ يكونَ هناك أكثَر من سببٍ للألم المُزمِن. كما أنَّ معرِفَة كلّ مُشكِلة مُساهِمة هي جزء من إدارة  الأعراض المُزمِنة. يُمكِن التعرف على الألم الحاد الذي يحدث بِسَبب الإصابات (الألَم الناتج عن الأنسجة المتضررة أو الالتهاب) بشكلٍ عام عن طريق السيرَة المرضيَّة، والفَحص السريريّ، والفحوصات. ويُمكِن لبعض أسباب الألم الحاد أنْ تعود مجددًا– فعلى سبيل المثال- بعض الأطفال لديهم خطر الإصابة بالتهابات الأذن أو المثانة المتكررة. وقد تشمل مَصادِر الألَم المُزمِن المغْصَ الحَيضيّ، أو غازات الأمعاء المُتكررة الناتجة عن النمو الزائد للبكتيريا في الأمعاء الدقيقة. فأنت والفريق ستعلمون لاحقاًا افْتِراض هذه الأسباب عندَما يعود الألم. في بعض الأحيان يكونُ هناك مُشكلات طبية من المحتمل أن تسبب الألم؛ ولكنها ليسَت سَبب الألم الآن، كأمْثِلة على ذلك: خَلْع الورك/ الفَخد الجُزئيّ والحَصاة الصَفْراويّة، فهي مُشكِلات قد تُسبِب الألَم ولكن ليس دائماً. 

آلام الأعصاب
إنَّ الألم الناتج عن تغييرات في مركز تتابع/ ربط الدماغ للإشارات الحسيّة بين الجسم والدماغ يُسمَّى ألماً اعتلاليًّا عصبيًّا مركزيًّا. يُعدُّ فرط التألُّم الحَشويّ شكلًا آخر من الألم الاعتلاليّ العصبيّ، والذي ينتُج في هذه الحالة بسبب تغيرات في الأعصاب التي تُرسِل الإشارات الحِسيَّة من الأحشاء/ الأمعاء إلى الدماغ. يُمكِن للخلل الذاتي/ المُستقِّل أنْ يُسبب إحساسًا بألمٍ مُشابِه. يعتبر هذان سويًا من أشكال الألم العصبيّ، وهو الألم المتولِّد عند تلف/تعطُّل/ ضَعف الجهاز العصبيّ. 

 تشمل الأدلة الشائِعَة للألم الاعتلالي العصبيّ تشنُّجات العَضلات المُتكرِرة، أو حَركات لاتوتُّريَّة بعد علاج هذه المشكلات المُتعَلِقة بالعضلات، وأعراض الجِهاز الهضمي التي تَسْتمر بعد عِلاج داء الارْتِداد المعدي المريئي (GERD) أو الإمساك. وأحد الأدلة الشائعة الأخرى عند الأطفال المُصابين باضطراب عصبيّ شديد (SNI) هو الأحداث المشابهة للتشنُّجات، على الرَغم من أنَّ مُخَطَّطَ كَهْرَبِيَّةِ الدِّماغ (EEG) قد يُشير إلى أنَّها ليسَت تشنُّجات. جميع الأنواع الثَلاثة للألم العصبيّ المزمن تظهر بشكلٍ مشابه وتُعالَج بنفس الأَدوية والاستراتيجيات اللادوائية. 

الألم الحاد والانكساري
وهناك عدد مِن الأسباب المُحتَملة التي تجعل طفلًا يتحمَّل ألمًا مُزمن من أنْ يُعانيَ من  نَوْبات ألم حادّة و/ أو أعراض اختِراق/ تقدُّم، والتي تشمل أسبابًا جديدة للإصابةِ أو الالتهاب في الجسم، كالتي تحدُث بسبب كسرٍ في العظم أو الأسباب المختلفة للعَدْوى. كما يمكن أنْ يسبب الجهاز العصبيّ التالِف/ الضَعيف أعراض اختراق حتى إذا كان الطفل خاضعاً لعلاجٍ يُخمِد ألَم الأعصاب. فهدفُ الأَدوية هو تَقليل شدَّة النوْبَات وعدد مرّات حُدوثِها. 
  كلّما تَقدَّمت حالَة التلَف العصبيّ للطفلِ، كان تحديد مَصْدَر الأَلم الجَديد أصْعَب. بشكلٍ عام، ليس من الضَروري تَقييم كلِّ نوبة اخْتِراق، وفي الحقيقة فإنَّ هذا سيضعُ ثِقَلًا كبيراً على عاتقِكَ وعاتق طفلك. ستتعلم كيف تبدو النوبات الاختراقية، وكيف تستجيب جيدًا للعلاجات المنزلية. وهذا سيُساعدكَ لِتعرفَ إذا ما كان هناك شيءٌ  مختَلِف، وسيُساعد أيضًا الفريق الطبيّ في اختيار العلاج الأمثل خلال الواقعات التالية/ العاقِبة. اتصلْ بالطبيب إذا لاحَظتَ عرَضًا أو سلوكًا جديدًا، أو إذا بدت الأعراض الموجودة أكثَر شِدَّة أو أنها لم تستجبْ للتَدَخُلات المُعتادة، أو إذا كان هناك شَيءٌ لا يَبْدو بخير بالنِسبَة لَك. 

دواء
  ما يُقارِب النِصفَ من الأطفال المُصابين باضطراب عصبيّ شَديد (SNI) الذين يُعانون ألمًا مزمناً يتلقَون دواءَين أو أكثَر لعِلاجِ الألمِ. يُمكِن للأدوِيَة أن تخففْ منْ إشارات الألم لدى الأطفال الذين يعانون من ضعْف في الجهاز العصبي، وإنَّ استخدام دواءَين يعملان بصورة مُختَلِفَة قد يُفيد أكثر منْ استِخدام أحدُهما وَحده. وبينما تعمل الأدوية   وبَعض الاستراتيجيات اللادوائية لتقليلِ عدد مَرّات حدوث النوْبات وشدَّة كل نوبة، لا تزال  نوْبات الاختراق تحدث، ما يعني عودة الألَم أو أي عَرَض آخر بعد مُدّة بَعدَما كانَ تحت سيطَرة الأدوية  والاستراتيجيات الأخرى. باستطاعة الفريق الطبيّ تطوير استراتيجيات عند حدوث نوبات ألم اختراقيّة، تُعرف هذه الاستراتيجيات عادةً باستراتيجيات الإنقاذ. 

   مِن الطبيعيّ أن يقلَقَ الوالدان بأنَّ أدوية علاج الألم تجعل طفلهم يشعر بالنعاس. فالألم المزمن مُرهِق، وزيادة النوم خلال الأسبوع الأول قد تُشير إلى أن الدواء يُحدِث الأثرَ المَنشود فِعلاً. فعندما يتحسَّن الألم المزمن في البداية، فإنَّ طفلكَ سينام أكثر ولِفتراتٍ أطول حتى يرتاح أفضل. من الممكن لاحقاً تقليل جرعة الدواء في حال كان طفلك يشعر بالنعاس بشكلٍ مستمر. من الأفضل الاستمرار على جرعة الدواء المستَخدَم للألم وتقليل جرعة الدواء المُهَدِئ عندما يتحسن الشعور بالألم. أنت تُفضِّل طبيعيًّا أن ترى طفلكَ مستيقِظًا، ولكن في بعض الأحيان قد لا يكون هذا التوازُن المثاليّ بين الارتياح والاستيقاظ ممكنًا. سيعمل الفريق الطبيّ معك للوصول إلى اتزانٍ ملائمٍ لطِفلِك. 

خيارات غير دوائية
  هذه الخيارات لها تسمِيات عديدة، منها العِلاج التَكميلي والعِلاج المُضاف أو الُمساعِد. تُسْتخدَم بعض التدخلات مُجَدولةً في مواعيد مُحدَدة، ومنها التدليك العلاجيّ، والضغط العميق، و العلاج الموسيقيّ، والعلاج المائي، والعلاج بالضغط الإبَرِيّ والعلاج بالوَخز. كما وقد تُلاحظ أنَّ طفلكَ يبقى أكثَر استرخاءً لبضعة أيام بعد كلِّ جلسة. ومن الإجراءات الأخرى الحمّام الدافئ، والبطانيّات الثقيلة، والحصيرة الاهتزازية، ووضعهم في (Bean Bag Chair) كبير و/ أو إزالة/ التخلص من التقويمات من الممكن أن تُساعد خلال نوبات انتشار المرض. بإمكان كل مِن أخصائيّ العلاج الطّبيعيّ، وفِرق الرعايَّة المُلَّطفة ورعاية المُجتمَع المُساعَدَة في اسْتِكشاف وتَقديم بعض الخيارات. 


  إنَّ رؤيةَ طفلِكَ في حالةٍ من الألم أو عدم الراحة أمرٌ مرهقٌ للغاية. من الطبيعي أنك تريدُ فهمَ سببِ شعور طفلك بالألم، وقد تشعرُ بالإحباط إذا لم يكن هناك إجابةٌ أو حلٌ سهلٌ لعدم الراحةِ الذي قد يشعرُ به طفلُكَ. 
   يُمكِنُ أن تُساهمَ العديد من القضايا المختلفة في الأعراض، وقد يكون هناك أكثر من مصدرٍ واحدٍ لها. ومِن المُمكِنِ تحديدُ مصدرِ بعض الأعراض بشكلٍ أسهل من غيرها. ستتعلم كيف تبدو بعض الأعراض المفاجئة -الأعراض التي تظهر مرة أخرى بعد معالجتها- وكيف تستجيبُ هذه الأعراض للاستراتيجيات والتدخلات الفوريّة. ومن الممكن أيضًا أن تشاهدَ نوبات ألمٍ تُشبه نوباتٍ أخرى، لكن فيما بعد يتغيَّر شكلها. في بعض الأحيان يُصبحُ الجسمُ أكثرَ حساسيةً خلال فترة التدهور، وقد يكون التعامُلُ مع الألم المزمن أكثرَ صُعوبةً، ومن المُمكِنِ أن تكونَ هناك استجابةٌ جديدةُ لدواءٍ أو علاجٍ كان طفلك يتحمَّلُه سابقًا. 
     قد تكونُ الطريقةُ المُثلى لتحديد مصدرِ الألم هي إجراءُ تَجرِبةٍ -محدودة زمنيًا- مع منع أيِّ تَدخُّل تشُك فيه أنتَ والفريق بأنَّهُ هو المصدر للألم. على سبيل المثال، قد يجِدُ الطفلُ الذي كان يتحمَّل جهازَ مساعدِ السُّعالِ أنَّ الجهازَ أصبحَ مُحفِّزًا جدًا له مع تدهور حالته العصبيّة. من المهم أن تتذكرَ أنَّ إيقافَ التدخُّلِ يكونُ غالبًا من أجل العثورِ على الإجابة التي تسمحُ لطفلِكَ بأن يكون مُرتاحًا، ليس مُستَسلِمًا، فما تمَّ إيقافُه يمكنُ استِئنافُه، ويمكنُ لفريقِ الرعاية المُلطَّفةِ مُساعدتُكَ في هذه العملية. 
   في حينِ أنَّ هناكَ العديدَ من التحديّاتِ التي يجبُ اجتيازُها، هناك أيضًا استراتيجياتٌ لمساعدتكِ في ذلك. إنَّ الاستراتيجيةَ الأكثرَ أهميةً هي أن تثِقَ بنفسِكَ، وأن تعملَ مع فريقٍ طبيٍّ تعلَمُ أنَّهُ سيتعامُلُ مع هذه المشكلةِ المُعقَّدةِ كشراكةٍ يتمُّ فيها احترامُ الآراء، فالأمر لا يتعلَّقُ بأن تكونَ على صوابٍ أو خطأ. وأكثرُ ما يساعدُ في ذلكَ هو أن يحتفظَ الشركاءُ بعقلٍ مُنفَتحٍ وأن يكونوا مُلتزِمينَ بالعملِ معًا. 
    تذكَّر – بصِفَتِكَ كاشِفَ الألم عند طِفلِك- أنَّكَ تَتَبَّع حالةً مُعقَّدةً، وأنَّكَ لا تستطُيعُ أنْ تعرِف دائماً ما الذي يجري على الفور، فلا تَشعُر بالذنب إذا لم تتصل بالفريق الطبيّ مباشرةً. تَحَدَّث مع الفريق الطبيّ عندما تشعُر أن شيئًا ما لا يبدو بخير، فمِن المُجدِي مُشاركةُ مَخاوِفكَ مع أخصائيّ اجتماعيّ أو أي شخص آخر تَثِقُ بهِ من فريق طفلك، فمِن المُحتَمل أنَّهُم سيُذَكِّرونكَ بجميع الطرق بأنَّ العملَ الذي تقومُ بهِ صعبٌ جدًا، وأنَّكَ تؤديه بفعاليَّة.  

موارد شبكة الآباء الشجعان (الإنكليزية)


انظر المزيد من الموارد ذات الصلة في المكتبة